الباهليّ ليستأديه « 1 » ، فضيّق عليه شدّاد ، فقال معاوية : يا معشر قيس سرت إلى قصر الباهليّ وأنا شديد البطش حديد البصر ، فعوّرت وشلّت يدي ، وقاتلت حتّى استنقذناهم بعد ما بعد ما أشرفوا على القتل والأسر والسبي ، وهذا صاحبكم يصنع بي ما يصنع فكفّوه عنّي ، فخلّاه .
قال بعض من كان بالقصر : لمّا التقوا ظننّا أنّ القيامة قد قامت لما سمعنا من هماهم القوم ووقع الحديد وصهيل الخيل .
ذكر غزو الصّغد
وفي هذه السنة عبر سعيد خذينة النهر وغزا الصّغد ، * وكانوا قد نقضوا العهد وأعانوا الترك على المسلمين ، فقال الناس لسعيد : إنّك قد تركت الغزو وقد أغار الترك وكفر [ 1 ] أهل الصغد . فقطع النهر وقصد الصغد « 2 » ، فلقيه الترك وطائفة من الصغد فهزمهم المسلمون ، فقال سعيد : لا تتبعوهم فإنّ الصغد بستان أمير المؤمنين وقد هزمتموهم ، أفتريدون بوارهم ؟ وقد قاتلتم يا أهل العراق الخلفاء غير مرّة فهل أبادوكم ؟ وقال سورة بن الحرّ لحيّان النبطيّ :
ارجع عنهم يا حيّان . قال : عقيرة اللَّه لا أدعها . قال : انصرف يا نبطيّ . قال :
أنبط اللَّه وجهك ! وسار المسلمون فانتهوا إلى واد بينهم وبين المرج ، فقطعه بعضهم وقد أكمن لهم الترك ، فلمّا جاءهم المسلمون خرجوا عليهم ، فانهزم المسلمون
هامش
[ 1 ] واغز .
( 1 ) . ليستأذنه .P , C( 2 ) .R . mo