تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
لعمومته : إنّ هذا قد أقرّ « 1 » لكم بقتل أخيكم ! قالوا : فادفعه إلينا نقيده به . فسلّمه إليهم ، وخرجوا به إلى الرحبة ، واجتمع الناس وشهر الأمر ، وقام أحدهم ليقتله ، فقال له عيسى : أفاعل أنت ؟ قال : إي واللَّه ! قال : ردّوني إلى أمير المؤمنين . فردّوه إليه . فقال له : إنّما أردت بقتله أن تقتلني . هذا عمّك حيّ سويّ . قال : ائتنا به . فأتاه به . قال : يدخل حتّى أرى رأيي ، ثمّ انصرفوا ، ثمّ أمر به فجعل في بيت أساسه ملح وأجرى الماء في أساسه فسقط عليه ، فمات فدفن في مقابر باب الشام ، فكان أوّل من دفن فيها ، وكان عمره اثنتين وخمسين سنة . قيل : ركب المنصور يوما ومعه ابن عياش المنتوف ، فقال له المنصور : تعرف ثلاثة خلفاء أسماؤهم على العين قتلت ثلاثة خوارج مبدأ أسمائهم على العين ؟ قال : لا أعرف إلّا ما يقول العامّة : إنّ عليّا قتل عثمان ، وكذبوا ، وعبد الملك قتل عبد الرحمن بن الأشعث ، وعبد اللَّه بن الزّبير قتل عمرو ابن سعيد ، وعبد اللَّه بن عليّ سقط عليه البيت . فقال المنصور : إذا سقط عليه فما ذنبي أنا ؟ قال : ما قلت إنّ لك ذنبا . قوله : ابن الزّبير قتل عمرو بن سعيد ليس بصحيح ، إنّما قتله عبد الملك . ( عياش بالياء المثنّاة من تحت ، والشين المعجمة ) .

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة ولّى المنصور محمّدا ، ابن أخيه أبي العبّاس السفّاح ، البصرة ، فاستعفى منها ، فأعفاه ، فانصرف إلى بغداذ واستخلف بها نخبة « 2 » بن سالم ،
هامش
( 1 ) . فدا .A( 2 ) . عقبة .A