فأقرّه المنصور عليها ، فلمّا رجع إلى بغداذ مات بها .
وحجّ بالناس هذه السنة المنصور ، وكان عامله على مكّة والطائف عمّه عبد الصمد بن عليّ ، وعلى المدينة جعفر بن سليمان ، وعلى مصر يزيد بن حاتم المهلبيّ .
وفيها أغزى عبد الرحمن الأمويّ صاحب الأندلس مولاه بدرا ، وتمام ابن علقمة طليطلة ، وبها هاشم بن عُذرة ، وضيّقا عليه ، ثمّ أسراه هو وحياة ابن الوليد اليحصبيّ وعثمان بن حمزة بن عبيد اللَّه بن عمر بن الخطّاب ، وأتيا بهم إلى عبد الرحمن في جباب صوف وقد حلقت رؤوسهم ولحاهم وقد أركبوا الحمير وهم في السلاسل ، ثمّ صلبوا بقرطبة .
وفيها قدم رسول عبد الرحمن الّذي أرسله إلى الشام في إحضار ولده الأكبر سليمان فحضر وسليمان معه ، وكان قد ولد لعبد الرحمن بالأندلس ولده هشام ، فقدّمه الأمير عبد الرحمن على سليمان ، فحصل بينهما حقد وغلّ أوجبا ما نذكره فيما بعد .
وفيها تناثرت « 1 » النجوم .
وفيها مات أشعث بن عبد الملك الحمرانيّ البصريّ . وهشام بن حسّان مولى لعتيك ، وقيل : مات سنة ثمان وأربعين . وعبد الرحمن بن زبيد بن الحارث الياميّ أبو الأشعث الكوفيّ .
هامش
( 1 ) . انتاثرت .P . C