تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فإنّ أبانا عليّا كان الوصيّ وكان الإمام ، فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ؟ ثمّ قد علمت أنّه لم يطلب الأمر أحد [ له ] مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا ، لسنا من أبناء اللّعناء ولا الطّرداء ولا الطّلقاء ، وليس يمتّ أحد من بني هاشم بمثل الّذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وإنّا بنو أمّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فاطمة بنت عمرو في الجاهليّة ، وبنو بنته فاطمة في الإسلام دونكم . إنّ اللَّه اختارنا واختار لنا ، فوالدنا من النبيّين محمّد أفضلهم ، ومن السلف أوّلهم إسلاما عليّ ، ومن الأزواج أفضلهنّ خديجة الطاهرة وأوّل من صلّى [ إلى ] القبلة ، ومن البنات خيرهنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين وأهل الجنّة ، ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وإنّ هاشما ولد عليّا مرّتين ، وإنّ عبد المطّلب ولد حسنا مرّتين ، وإنّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولدني مرّتين من قبل حسن وحسين ، وإنّي أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أبا ، لم تعرّق فيّ العجم [ 1 ] ، ولم تنازع فيّ أمّهات الأولاد ، فما زال [ اللَّه ] يختار لي الآباء والأمّهات في الجاهليّة والإسلام حتّى اختار [ 2 ] لي في الأشرار « 1 » ، فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنّة ، وأهونهم عذابا في النار « 2 » ، ولك اللَّه عليّ إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك وعلى كلّ أمر أحدثته إلّا حدّا من حدود اللَّه أو حقّا لمسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمني من ذلك . وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد ، لأنّك أعطيتني من الأمان والعهد ما أعطيته رجالا قبلي ، فأيّ الأمانات تعطيني ؟ أمان ابن هبيرة أم أمان عمّك
هامش
[ 1 ] تعرّف في المعجمة . [ 2 ] يختار . ( 1 ) . النار .P . C( 2 ) .P . C . MO