الكفر باللَّه صغير ، ولا في عذاب اللَّه خفيف ولا يسير ، وليس في الشرّ خيار ، ولا ينبغي لمؤمن يؤمن باللَّه أن يفخر بالنار ، وسترد فتعلم
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 1 » الآية .
وأمّا أمر حسن وأنّ عبد المطّلب ولده مرّتين وأن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولدك مرّتين ، فخير الأوّلين والآخرين رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، لم يلده هاشم إلّا مرّة ، ولا عبد المطّلب إلّا مرّة . وزعمت أنّك أوسط بني هاشم وأصرحهم « 2 » أمّا وأبا ، وأنّه لم يلدك العجم ولم تعرّق [ 1 ] فيك أمهات الأولاد ، فقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرّا ، فانظر ، ويحك ، أين أنت من اللَّه غدا ! فإنّك قد تعدّيت طورك وفخرت على من هو خير منك نفسا وأبا وأولادا وأخا إبراهيم بن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وما خيار بني أبيك خاصّة وأهل الفضل منهم إلّا بنو أمّهات الأولاد ، ما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أفضل من عليّ بن الحسين ، وهو لأمّ ولد ، ولهو خير من جدّك حسن بن حسين ، وما كان فيكم بعده مثل محمّد ابن عليّ ، وجدّته أمّ ولد ، ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر وجدّته أمّ ولد ، وهو خير منك .
وأمّا قولك إنّكم بنو رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 3 » ولكنّكم بنو بنته ، وإنّها لقرابة قريبة ولكنّها لا يجوز لها الميراث ولا ترث الولاية ، ولا يجوز لها الإمامة ، فكيف تورث بها ؟ ولقد طلبها أبوك بكلّ وجه فأخرج فاطمة نهارا ومرّضها سرّا ودفنها ليلا ، فأبى الناس إلّا الشيخين ، ولقد جاءت السنّة
هامش
[ 1 ] تعرّف .
( 1 ) . 227 .sv، 26inaroC( 2 ) . أفخرهم .P . C( 3 ) . 40 .sv، 33inaroC