تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ابن الحسن فسأله عن ابنه محمّد ، فذكر له ، فكتم له خبره ، فتردّد الرجل إليه وألحّ في المسألة ، فذكر أنّه في جبل جهينة ، فقال له : امرر بعليّ ابن الرجل الصالح الّذي يدعى الأغرّ وهو بذي الأبر فهو يرشدك ، فأتاه فأرشده . وكان للمنصور كاتب على سرّه يتشيّع ، فكتب إلى عبد اللَّه بن الحسن يخبره بذلك العين ، فلمّا قدم الكتاب ارتاعوا له وبعثوا أبا هبار إلى محمّد وإلى عليّ بن الحسن يحذّرهما الرجل ، فخرج أبو هبار فنزل بعليّ بن الحسن وأخبره ، ثمّ سار إلى محمّد بن عبد اللَّه في موضعه الّذي هو به ، فإذا هو جالس في كهف ومعه جماعة من أصحابه ، وذلك العين معهم أعلاهم صوتا وأشدّهم انبساطا ، فلمّا رأى أبا هبار خافه ، فقال أبو هبار لمحمّد : لي حاجة . فقام معه ، فأخبره الخبر ، قال : فما الرأي ؟ قال : أرى إحدى ثلاث . قال : وما هي ؟ قال : تدعني أقتل هذا الرجل . قال : ما أنا مقارف دما إلّا كرها . قال : أثقله حديدا وتنقله معك حيث تنقلب . قال : وهل لنا فرار مع الخوف والإعجال ؟ قال : نشدّه ونودعه عند بعض أهلك من جهينة . قال : هذه إذا . فرجعا فلم يريا الرجل . فقال محمّد : أين الرجل ؟ قالوا : [ قام ] بركوة ماء [ 1 ] وتوارى بهذا الطريق يتوضأ ، فطلبوه ولم يجدوه فكأنّ الأرض التأمت عليه ، وسعى على قدميه حتّى اتّصل بالطريق ، فمرّ به الأعراب معهم حمولة إلى المدينة ، فقال لبعضهم : فرّغ هذه الغرارة وأدخلنيها أكن عدلا لصاحبتها ولك كذا وكذا . ففعل وحمله حتّى أقدمه المدينة . ثمّ قدم على المنصور وأخبره خبره كلّه ونسي اسم أبي هبار وكنيته وقال : وبار . فكتب أبو جعفر في طلب وبار المرّيّ « 1 » ، فحمل إليه رجل اسمه وبر ،
هامش
[ 1 ] تركوه مهاما . ( 1 ) . المزنيّ .G . eD