وقد كان خفاف بن منصور حذّرهم ذلك ، وندم على مجيئه معهم ، وقال :
إن أطعتموني شددنا شدّة واحدة على أبي جعفر ، فو اللَّه لا يحول بينه وبيننا حائل حتّى نأتي عليه ! ولا يعرض لنا أحد إلّا قتلناه وننجو بأنفسنا ! فعصوه .
فلمّا أخذت سيوفهم وحبسوا جعل خفاف يضرط في لحية نفسه ويتفل في وجوه أصحابه ، ثمّ أمر المنصور بقتل بعضهم بحضرته وبعث الباقين إلى أبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان فقتلهم بها .
ذكر عدّة حوادث « 1 »
عزل سليمان بن عليّ عن إمارة البصرة ، وقيل : سنة أربعين ، واستعمل عليها سفيان بن معاوية في رمضان .
وحجّ بالناس هذه السنة العبّاس بن محمّد بن عليّ ، وكان على مكّة والمدينة والطائف زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ ، وعلى الكوفة عيسى بن موسى ، وعلى البصرة سفيان بن معاوية ، وعلى قضائها سوّار بن عبد اللَّه ، وعلى خراسان أبو داود .
وفيها مات عبد ربّه سعيد بن قيس الأنصاري ، وقيل : سنة إحدى وأربعين .
وفيها مات العلاء [ 1 ] بن عبد الرحمن مولى الخرقة ، ومحمّد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبي صعصعة المازنيّ ، ويزيد بن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد الليثيّ ، وكان موته بالإسكندريّة .
هامش
[ 1 ] العلى .
( 1 ) .mo . P . CnitupaC