تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة هلك أذفنش ملك جليقية وملك بعده ابنه تدويلية « 1 » ، وكان أشجع من أبيه وأحسن سياسة للملك وضبطا له ، وكان ملك أبيه ثماني عشرة سنة . ولمّا ملك ابنه قوي أمره وعظم سلطانه وأخرج المسلمين من ثغور البلاد وملك مدينة لك وبرطقال وشلمنقة وشمورة وأيلة وشقوبية وفشتيالة ، وكلّ هذه من الأندلس . وفيها سيّر المنصور عبد الوهّاب ، ابن أخيه إبراهيم الإمام ، والحسن بن قحطبة في سبعين ألفا من المقاتلة إلى ملطية ، فنزلوا عليها وعمروا ما كان خربه الروم منها ففرغوا من العمارة في ستّة أشهر ، وكان للحسن في ذلك أثر عظيم ، وأسكنها المنصور أربعة آلاف من الجند وأكثر فيها من السلاح والذخائر وبنى حصن قلوذية . ولمّا سمع ملك الروم بمسير عبد الوهّاب والحسن إلى ملطية سار إليهم في مائة ألف مقاتل فنزل جيحان ، فبلغه كثرة المسلمين فعاد عنهم . ولمّا عمرت ملطية عاد إليها من كان باقيا من أهلها . وفيها حجّ المنصور فأحرم من الحيرة ، فلمّا قضى حجّه توجّه إلى بيت المقدس وسار منه إلى الرّقّة فقتل بها منصور بن جعونة العامريّ وعاد إلى هاشميّة الكوفة . وفيها أمر المنصور بعمارة مدينة المصّيصة على يد جبرائيل بن يحيى ، وكان سورها قد تشعّث من الزلازل وأهلا قليل ، فبنى السور وسمّاها المعمورة ،
هامش
( 1 ) . تدويلثه .P . C