تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وفي هذه السنة استعمل المنصور أبا داود على خراسان وكتب إليه بعهده .

ذكر خروج سنباد بخراسان

وفي هذه السنة خرج سنباد بخراسان يطلب بدم أبي مسلم ، وكان مجوسيّا من قرية من قرى نيسابور يقال لها أهروانه ، كان ظهوره غضبا لقتل أبي مسلم لأنّه كان من صنائعه ، وكثر أتباعه ، وكان عامّتهم من أهل الجبال ، وغلب على نيسابور وقومس والريّ ، وتسمّى فيروز أصبهبذ . فلمّا صار بالريّ أخذ خزائن أبي مسلم ، وكان أبو مسلم خلّفها بالريّ حين شخص إلى أبي العبّاس ، وسبى الحرم ، ونهب الأموال ، ولم يعرض للتجار ، وكان يظهر أنه يقصد الكعبة ويهدمها . فوجّه إليه المنصور جمهور « 1 » بن مرّار العجليّ في عشرة آلاف فارس ، فالتقوا بين همذان والريّ على طرف المفازة ، وعزم جمهور على مطاولته ، فلمّا التقوا قدّم سنباد السبايا من النساء المسلمات على الجمال ، فلمّا رأين عسكر المسلمين قمن في المحامل [ 1 ] ونادين : وا محمّداه ! ذهب الإسلام ! ووقعت الريح في أثوابهنّ فنفرت الإبل وعادت على عسكر سنباد ، فتفرّق العسكر وكان ذلك سبب الهزيمة ، وتبع المسلمون الإبل ووضعوا السيوف في المجوس ومن معهم فقتلوهم كيف شاءوا ، وكان عدد القتلى نحوا من ستّين ألفا ، وسبى ذراريهم ونساءهم ، ثمّ قتل سنباد بين طبرستان وقومس . وكان بين مخرج سنباد وقتله سبعون ليلة ، وكان سبب قتله أنّه قصد
هامش
[ 1 ] الحامل . ( 1 ) .PorP . GeDجمهورorPجَهورaetsoPte
الكامل في التاريخ — صفحة 481 | ابن الأثير