138 ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائة
ذكر خلع جمهور بن مرّار العجليّ
وفيها خلع جمهور بن مرّار المنصور بالريّ .
وكان سبب ذلك أنّ جمهورا لمّا هزم سنباد حوى ما في عسكره ، وكان فيه خزائن أبي مسلم ، فلم يوجّهها إلى المنصور ، فخاف فخلع ووجّه إليه المنصور محمّد بن الأشعث في جيش عظيم نحو الريّ ، ففارقها جمهور نحو أصبهان ، ودخل محمّد الريّ ، وملك جمهور أصبهان « 1 » ، فأرسل إليه محمّد عسكرا ، وبقي في الريّ ، فأشار على جمهور بعض أصحابه أن يسير في نخبة عسكره « 2 » نحو محمّد فإنّه في قلّة ، فإن ظفر لم يكن لمن بعده بقيّة ، فسار إليه مجدّا .
وبلغ خبره محمّدا ، فحذر واحتاط ، وأتاه عسكر من خراسان فقوي بهم ، فالتقوا بقصر الفيروزان بين الريّ وأصبهان فاقتتلوا قتالا عظيما ، ومع جمهور نخبة فرسان العجم ، فهزم جمهور وقتل من أصحابه خلق كثير ، وهرب جمهور فلحق بأذربيجان ، ثمّ إنّه بعد ذلك قتل بإسباذروا ، قتله أصحابه وحملوا رأسه إلى المنصور .
هامش
( 1 - 2 ) .R