135 ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ومائة
ذكر خروج زياد بن صالح
في هذه السنة خرج زياد بن صالح وراء النهر ، فسار أبو مسلم من مرو مستعدّا للقائه ، وبعث أبو داود خالد بن إبراهيم نصر بن راشد إلى ترمذ مخافة أن يبعث زياد بن صالح إلى الحصن والسفن فيأخذها ، ففعل ذلك نصر وأقام بها ، فخرج عليه ناس من الطّالقان مع رجل يكنّى أبا إسحاق فقتلوا نصرا .
فلمّا بلغ ذلك أبا داود بعث عيسى بن ماهان في تتبّع قتلة نصر ، فتبعهم فقتلهم .
ومضى أبو مسلم مسرعا حتّى انتهى إلى آمل ومعه سباع بن النّعمان الأزديّ ، وهو الّذي كان قد أرسله السفّاح إلى زياد بن صالح وأمره إن رأى فرصة أن يثب على أبي مسلم فيقتله .
فأخبر أبو مسلم بذلك ، فحبس سباعا بآمل ، وعبر أبو مسلم إلى بخارى ، فلمّا نزلها أتاه عدّة من قوّاد زياد قد خلعوا زيادا فأخبروا أبا مسلم أنّ سباع ابن النعمان هو الّذي أفسد زيادا ، فكتب إلى عامله بآمل أن يقتله ، ولمّا أسلم زيادا قوّاده ولحقوا بأبي مسلم لجأ إلى دهقان هناك ، فقتله وحمل رأسه إلى أبي مسلم .
وتأخّر أبو داود عن أبي مسلم لحال أهل الطّالقان ، فكتب إليه أبو مسلم يخبره بقتل زياد ، فأتى كشّ وأرسل عيسى بن ماهان إلى بسّام وبعث جندا