حملا ، فلمّا بلغ ساوة مات ، فلمّا مات بها دخل أصحابه همذان .
وكانت وفاته لمضيّ اثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأوّل ، وكان عمره خمسا وثمانين سنة ، وقيل : إنّ نصرا لمّا سار من خوار الريّ متوجّها نحو الريّ لم يدخل الريّ ولكنّه سلك المفازة الّتي بين الريّ وهمذان فمات بها .
ذكر دخول قحطبة الرّيّ
ولمّا مات نصر بن سيّار بعث الحسن بن قحطبة خزيمة بن خازم إلى سمنان ، وأقبل قحطبة من جرجان وقدّم أمامه زياد بن زرارة القشيريّ ، وكان قد ندم على اتباع أبي مسلم ، فانخذل عن قحطبة فأخذ طريق أصبهان يريد أن يأتي عامر بن ضبارة ، فوجّه قحطبة المسيّب بن زهير الضّبّيّ ، فلحقه من غد بعد العصر فقاتله ، فانهزم زياد وقتل عامّة من معه ، ورجع المسيّب بن زهير إلى قحطبة .
ثمّ سار قحطبة إلى قومس ، وبها ابنه الحسن ، وقدم خزيمة بن خازم سمنان ، فقدّم قحطبة ابنه الحسن إلى الريّ .
وبلغ حبيب بن بديل النّهشليّ ومن معه من أهل الشام مسير الحسن ، فخرجوا عن الريّ ، ودخل الحسن في صفر فأقام حتّى قدم أبوه ، ولمّا قدم قحطبة الريّ كتب إلى أبي مسلم يعلمه بذلك .
ولمّا استقرّ أمر بني العبّاس بالريّ هرب أكثر أهلها لميلهم إلى بني أميّة لأنّهم كانوا سفيانيّة ، فأمر أبو مسلم بأخذ أملاكهم وأموالهم ، ولمّا عادوا من الحجّ أقاموا بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ثمّ كتبوا إلى السفّاح يتظلّمون من أبي مسلم ، فأمر بردّ أملاكهم فأعاد أبو مسلم الجواب يعرّف حالهم وأنّهم