وسبب ذلك أنّه بلغه عنهم بعد قتل نباتة بن حنظلة أنّهم يريدون الخروج عليه ، فلمّا بلغه ذلك دخل إليهم واستعرضهم [ 1 ] فقتل منهم من ذكرنا ، وسار نصر ، وكان بقومس ، حتّى نزل خوار الريّ ، وكاتب ابن هبيرة يستمدّه ، وهو بواسط ، مع ناس من وجوه أهل خراسان ، وعظم الأمر عليه وقال له :
إنّي قد كذبت أهل خراسان حتّى ما أحد منهم يصدّقني ، فأمدّني بعشرة آلاف قبل أن تمدّني بمائة ألف لا تغني شيئا . فحبس ابن هبيرة رسل نصر ، فأرسل نصر إلى مروان : إنّي وجّهت قوما من أهل خراسان إلى ابن هبيرة ليعلموه أمر الناس قبلنا وسألته المدد فاحتبس رسلي ولم يمدّني بأحد ، وإنّما أنا بمنزلة أمر الناس قبلنا وسألته المدد فاحتبس رسلي ولم يمدّني بأحد ، وإنّما أنا بمنزلة من أخرج من بيته إلى حجرته ، ثمّ أخرج من حجرته إلى داره ، ثمّ من داره إلى فناء داره ، فإن أدركه من يعينه فعسى أن يعود إلى داره وتبقى له ، وإن [ 2 ] أخرج إلى الطريق فلا دار له ولا فناء .
فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمدّ نصرا ، وكتب إلى نصر يعلمه ذلك ، وجهّز ابن هبيرة جيشا كثيفا وجعل عليهم ابن غطيف وسيّرهم إلى نصر .
ذكر عدّة حوادث
غزا الصائفة هذه السنة الوليد بن هشام فنزل العمق وبنى حصن مرعش .
وفيها وقع الطاعون بالبصرة .
وحجّ بالناس هذه السنة محمّد بن عبد الملك بن مروان ، وكان هو أمير مكّة والمدينة والطائف ، وكان بالعراق يزيد بن عمر بن هبيرة ، وكان على
هامش
[ 1 ] واستقرّ منهم .
[ 2 ] وأنا .