تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

131 ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائة

ذكر موت نصر بن سيّار

وفي هذه السنة مات نصر بن سيّار بساوة قرب الريّ . وكان سبب مسيره إليها أنّ نصرا سار بعد قتل نباتة إلى خوار الريّ ، وأميرها أبو بكر العقيليّ ، ووجّه قحطبة ابنه الحسن إلى نصر في المحرّم من سنة إحدى وثلاثين ومائة ، ثمّ وجّه أبا كامل وأبا القاسم محرز بن إبراهيم وأبا العبّاس المروزيّ إلى الحسن ابنه ، فلمّا كانوا قريبا من الحسن انحاز أبو كامل وترك عسكره وأتى نصرا فصار معه وأعلمه مكان الجند الذين فارقهم . فوجّه إليهم نصر جندا ، فهرب جند قحطبة منهم وخلّفوا شيئا من متاعهم ، فأخذه أصحاب نصر ، فبعث نصر إلى ابن هبيرة ، فعرض له ابن غطيف بالريّ فأخذ الكتاب من رسول نصر والمتاع وبعث به إلى ابن هبيرة ، فغضب نصر وقال : أما واللَّه لأدعنّ ابن هبيرة فليعرفنّ أنّه ليس بشيء ولا ابنه . وكان ابن غطيف في ثلاثة آلاف قد سيّره ابن هبيرة إلى نصر ، فأقام بالريّ فلم يأت نصرا ، وسار نصر حتّى نزل الريّ وعليها حبيب بن يزيد النّهشليّ ، فلمّا قدمها نصر سار ابن غطيف منها إلى همذان ، وفيها مالك ابن أدهم بن محرز الباهليّ ، فعدل ابن غطيف عنها إلى أصبهان إلى عامر ابن ضبارة ، فلمّا قدم نصر الريّ أقام بها يومين ثمّ مرض ، وكان يحمل