تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

ذكر قتل أبي حمزة الخارجيّ

ثمّ إنّ أبا حمزة ودّع أهل المدينة وقال لهم : يا أهل المدينة إنّا خارجون إلى مروان ، فإن نظفر نعدل في إخوانكم « 1 » ونحملكم على سنّة نبيّكم ، وإن يكن ما تتمنّون ف
سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ 1 ] . ثمّ سار نحو الشام ، وكان مروان قد انتخب من عسكره أربعة آلاف فارس واستعمل عليهم عبد الملك بن محمّد بن عطيّة السعديّ ، سعد هوازن ، وأمره أن يجدّ السير ، وأمره أن يقاتل الخوارج ، فإن هو ظفر بهم يسير حتّى يبلغ اليمن ويقاتل عبد اللَّه بن يحيى طالب الحقّ . فسار ابن عطيّة فالتقى أبا حمزة بوادي القرى ، فقال أبو حمزة لأصحابه : لا تقاتلوهم حتّى تختبروهم . فصاحوا بهم : ما تقولون في القرآن والعمل به ؟ فقال ابن عطيّة : نضعه في جوف الجوالق . فقال : فما تقولون في مال اليتيم ؟ قال ابن عطيّة : نأكل ماله ونفجر بأمّه ، في أشياء سألوه عنها . فلمّا سمعوا كلامه قاتلوه حتّى أمسوا وصاحوا : ويحك يا بن عطيّة ! إنّ اللَّه قد جعل الليل سكنا فأسكن . فأبى وقاتلهم حتّى قتلهم ، وانهزم أصحاب أبي حمزة ، من لم يقتل ، وأتوا المدينة ، فلقيهم فقتلهم ، وسار ابن عطيّة إلى المدينة فأقام شهرا . وفيمن قتل مع أبي حمزة عبد العزيز القارئ المدنيّ المعروف بيشكست النحويّ ، وكان من أهل المدينة ، يكتم مذهب الخوارج ، فلمّا دخل أبو حمزة المدينة انضمّ إليه ، فلمّا قتل الخوارج قتل معهم .
هامش
[ 1 ] ( سورة الشعراء 26 ، الآية 227 ) . ( 1 ) . أحكامكم .R