تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

130 ثم دخلت سنة ثلاثين ومائة

ذكر دخول أبي مسلم مرو والبيعة بها

وفي هذه السنة دخل أبو مسلم مدينة مرو في ربيع الآخر ، وقيل في جمادى الأولى . وكان السبب في ذلك في اتّفاق ابن الكرمانيّ معه . إنّ ابن الكرمانيّ ومن معه وسائر القبائل بخراسان لمّا عاقدوا نصرا على أبي مسلم عظم عليه وجمع أصحابه لحربهم ، فكان سليمان بن كثير بإزاء ابن الكرمانيّ ، فقال له سليمان : إنّ أبا مسلم يقول لك : أما تأنف من مصالحة نصر وقد قتل بالأمس أباك وصلبه ؟ وما كنت أحسبك تجامع نصرا في مسجد تصلّيان فيه ! فأحفظه هذا الكلام ، فرجع عن رأيه وانتقض صلح العرب . فلمّا انتقض صلحهم بعث نصر إلى أبي مسلم يلتمس منه أن يدخل مع مضر ، وبعث أصحاب ابن الكرمانيّ ، وهم ربيعة واليمن ، إلى أبي مسلم بمثل ذلك ، فراسلوه بذلك أيّاما ، فأمرهم أبو مسلم أن يقدم عليه وفد الفريقين حتّى يختار أحدهما ، ففعلوا ، وأمر أبو مسلم الشيعة أن تختار ربيعة واليمن ، فإنّ الشيطان في مضر ، وهم أصحاب مروان وعمّاله وقتلة يحيى ابن زيد . فقدم الوفدان ، فجلس أبو مسلم وأجلسهم وجمع عنده من الشيعة سبعين رجلا فقال لهم ليختاروا أحد الفريقين . فقام سليمان بن كثير من الشيعة
الكامل في التاريخ — صفحة 378 | ابن الأثير