تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فتكلّم ، وكان خطيبا مفوّها ، فاختار ابن الكرمانيّ وأصحابه ، ثمّ قام أبو منصور طلحة بن رزيق النقيب فاختارهم أيضا ، ثمّ قام مرثد بن شقيق السّلميّ فقال : إنّ مضر قتلة آل النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأعوان بني أميّة وشيعة مروان الجعديّ وعمّاله ودماؤنا في أعناقهم وأموالنا في أيديهم ، ونصر بن سيّار عامل مروان ينفّذ [ 1 ] أموره ويدعو له على منبره ويسمّيه أمير المؤمنين ، ونحن نبرأ إلى اللَّه ، عزّ وجلّ ، من أن يكون نصر على هدى ، وقد اخترنا عليّ بن الكرمانيّ وأصحابه . فقال السبعون : القول ما قال مرثد بن شقيق . فنهض وفد نصر عليهم الكآبة والذلّة ، ورجع وفد ابن الكرمانيّ منصورين . ورجع أبو مسلم من آلين إلى الماخوان وأمر الشيعة أن يبنوا المساكن فقد أغناهم اللَّه من اجتماع كلمة العرب عليهم . ثمّ أرسل إلى [ أبي مسلم ] عليّ بن الكرمانيّ ليدخل مدينة مرو من ناحيته وليدخل هو وعشيرته من الناحية الأخرى ، فأرسل إليه أبو مسلم : إنّي لست آمن أن تجتمع يدك ويد نصر على محاربتي ، ولكن ادخل أنت فأنشب الحرب مع أصحاب نصر . فدخل ابن الكرمانيّ فأنشب الحرب ، وبعث أبو مسلم شبل بن طهمان النقيب في خيل فدخلوها ، ونزل شبل بقصر بخاراخذاه ، وبعث إلى أبي مسلم ليدخل إليهم ، فسار من الماخوان وعلى مقدّمته أسيد بن عبد اللَّه الخزاعيّ ، وعلى ميمنته مالك بن الهيثم الخزاعيّ ، وعلى ميسرته القاسم بن مجاشع التميميّ . فدخل مرو والفريقان يقتتلان ، فأمرهما بالكفّ وهو يتلو من كتاب اللَّه ، عزّ وجلّ :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ
هامش
[ 1 ] يتعد .