تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

129 ثم دخلت سنة تسع وعشرين ومائة

ذكر شيبان الحروريّ إلى أن قتل

وهو شيبان بن عبد العزيز أبو الدّلف اليشكريّ . وكان سبب هلاكه أنّ الخوارج لمّا بايعوه بعد قتل الخيبريّ أقام يقاتل مروان ، وتفرّق عن شيبان كثير من أصحاب الطمع ، فبقي في نحو أربعين ألفا ، فأشار عليهم سليمان بن هشام أن ينصرفوا إلى الموصل فيجعلوها ظهرهم ، فارتحلوا وتبعهم مروان حتّى انتهوا إلى الموصل ، فعسكروا [ 1 ] شرقيّ دجلة وعقدوا جسورا عليها من عسكرهم إلى المدينة ، فكانت ميرتهم ومرافقهم [ 2 ] منها ، وخندق مروان بإزائهم ، وكان الخوارج قد نزلوا بالكار « 1 » ومروان بخصّة ، وكان أهل الموصل يقاتلون مع الخوارج ، فأقام مروان ستّة أشهر يقاتلهم ، وقيل تسعة أشهر . وأتي مروان بابن أخ لسليمان بن هشام يقال له أميّة بن معاوية بن هشام ، وكان مع عمّه سليمان في عسكر شيبان أسيرا ، فقطع يديه وضرب عنقه ، وعمّه ينظر إليه .
هامش
[ 1 ] فسكروا . [ 2 ] ومرافقتهم . ( 1 ) . بالكاز .R
الكامل في التاريخ — صفحة 353 | ابن الأثير