129 ثم دخلت سنة تسع وعشرين ومائة
ذكر شيبان الحروريّ إلى أن قتل
وهو شيبان بن عبد العزيز أبو الدّلف اليشكريّ .
وكان سبب هلاكه أنّ الخوارج لمّا بايعوه بعد قتل الخيبريّ أقام يقاتل مروان ، وتفرّق عن شيبان كثير من أصحاب الطمع ، فبقي في نحو أربعين ألفا ، فأشار عليهم سليمان بن هشام أن ينصرفوا إلى الموصل فيجعلوها ظهرهم ، فارتحلوا وتبعهم مروان حتّى انتهوا إلى الموصل ، فعسكروا [ 1 ] شرقيّ دجلة وعقدوا جسورا عليها من عسكرهم إلى المدينة ، فكانت ميرتهم ومرافقهم [ 2 ] منها ، وخندق مروان بإزائهم ، وكان الخوارج قد نزلوا بالكار « 1 » ومروان بخصّة ، وكان أهل الموصل يقاتلون مع الخوارج ، فأقام مروان ستّة أشهر يقاتلهم ، وقيل تسعة أشهر .
وأتي مروان بابن أخ لسليمان بن هشام يقال له أميّة بن معاوية بن هشام ، وكان مع عمّه سليمان في عسكر شيبان أسيرا ، فقطع يديه وضرب عنقه ، وعمّه ينظر إليه .
هامش
[ 1 ] فسكروا .
[ 2 ] ومرافقتهم .
( 1 ) . بالكاز .R