125 ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائة
ذكر وفاة هشام بن عبد الملك
وفيها مات هشام بن عبد الملك بالرّصافة لستّ خلون من شهر ربيع الآخر ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وواحدا وعشرين يوما ، وقيل :
وثمانية أشهر ونصفا ، وكان مرضه الذّبحة ، وعمره خمس وخمسون سنة ، وقيل ستّ وخمسون سنة ، فلمّا مات طلبوا قمقما من بعض الخزّان يسخن فيه الماء لغسله ، فما أعطاهم عياض كاتب الوليد ، على ما نذكره ، فاستعاروا قمقما ، وصلّى عليه ابنه مسلمة ودفن بالرّصافة .
ذكر بعض سيرته
قال عقّال بن شبّة : دخلت على هشام وعليه قباء فنك أخضر ، فوجّهني إلى خراسان وجعل يوصّيني وأنا انظر إلى القباء ، ففطن فقال : ما لك ؟ فقلت :
رأيت عليك قبل أن تلي الخلافة قباء مثل هذا فجعلت أتأمّل أهو هذا أم غيره .
فقال : هو واللَّه ذاك ، وأمّا ما ترون من جمعي المال وصونه فهو لكم . قال :
وكان محشوّا عقلا . وقيل : وضرب رجل نصرانيّ غلاما لمحمّد بن هشام فشجّه ، فذهب خصيّ لمحمد فضرب النصرانيّ ، وبلغ هشاما الخبر وطلب الخصيّ