تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
توجّهوا من خراسان يريدون مكّة سنة أربع وعشرين ومائة ، فلمّا دخلوا الكوفة أتوا عاصم بن يونس العجليّ وهو في الحبس قد اتّهم بالدعاء إلى ولد العباس ومعه عيسى وإدريس ابنا معقل العجليّان ، * وهذا إدريس هو جدّ أبي دلف العجليّ ، وكان « 1 » حبسهما يوسف بن عمر مع من حبس من عمّال خالد القسريّ ومعهما أبو مسلم يخدمهما قد اتّصل بهما ، فرأوا فيه العلامات فقالوا : لمن هذا الفتى ؟ فقالا : غلام معنا من السرّاجين يخدمنا ، وكان أبو مسلم يسمع عيسى وإدريس يتكلّمان في هذا الرأي ، فإذا سمعهما بكى ، فلمّا رأوا ذلك منه دعوه إلى رأيهم فأجاب . وقيل : إنّه من أهل ضياع بني معقل العجليّة بأصبهان أو غيرها من الجبل ، وكان اسمه إبراهيم ، ويلقّب حيكان ، وإنّما سمّاه عبد الرحمن وكنّاه أبا مسلم إبراهيم الإمام ، وكان مع أبي موسى السرّاج صاحبه يخرز [ 1 ] الأعنّة ويعمل السروج ، وله [ معرفة ] بصناعة الأدم والسروج ، فكان يحملها إلى أصبهان [ 2 ] والجبال والجزيرة والموصل ونصيبين وآمد وغيرها يتجر فيها . وكان عاصم بن يونس العجليّ وإدريس وعيسى ابنا معقل محبوسين ، فكان أبو مسلم يخدمهم في الحبس بتلك العلامة ، فقدم سليمان بن كثير ولاهز وقحطبة الكوفة فدخلوا على عاصم ، فرأوا أبا مسلم عنده ، فأعجبهم ، فأخذوه ، وكتب أبو موسى السرّاج معه كتابا إلى إبراهيم الإمام ، فلقوه بمكّة ، فأخذ أبا مسلم فكان يخدمه . ثمّ إنّ هؤلاء النقباء قدموا على إبراهيم الإمام مرّة أخرى يطلبون رجلا
هامش
[ 1 ] يحرز . [ 2 ] أصبحان . ( 1 ) .P . C . mo