دار عمر بن سعد ، فاقتتلوا ، فانهزم عبيد اللَّه وأصحابه ، وجاء زيد حتّى انتهى إلى باب المسجد ، فجعل أصحابه يدخلون راياتهم من فوق الأبواب ويقولون :
يا أهل المسجد اخرجوا من الذلّ إلى العزّ ، اخرجوا إلى الدين والدنيا فإنّكم لستم في دين ولا دنيا . فرماهم أهل الشام بالحجارة من فوق المسجد .
وانصرف الريّان عند المساء إلى الحيرة ، وانصرف زيد في من معه ، وخرج إليه ناس من أهل الكوفة فنزل دار الرزق ، فأتاه الريّان بن سلمة فقاتله عند دار الرزق وجرح « 1 » أهل الشام ومعهم ناس كثير ، ورجع أهل الشام مساء يوم الأربعاء أسوأ شيء ظنّا .
فلمّا كان الغد أرسل يوسف بن عمر العبّاس بن سعيد المزنيّ في أهل الشام فانتهى إلى زيد في دار الرزق ، فلقيه زيد وعلى مجنّبته نصر بن خزيمة ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن ثابت فاقتتلوا قتالا شديدا ، وحمل نابل « 2 » بن فروة العبسيّ من أهل الشام على نصر بن خزيمة فضربه بالسيف فقطع فخذه ، وضربه نصر فقتله ، ولم يلبث نصر أن مات واشتدّ قتالهم ، فانهزم أصحاب العبّاس وقتل منهم نحو من سبعين رجلا .
فلمّا كان العشاء عبّأهم يوسف بن عمر ثمّ سرّحهم ، فالتقوا هم وأصحاب زيد ، فحمل عليهم زيد في أصحابه فكشفهم وتبعهم حتّى أخرجهم إلى السّبخة ، ثمّ حمل عليهم بالسبخة حتّى أخرجهم إلى بني سليم ، وجعلت خيلهم لا تثبت لخيله ، فبعث العبّاس إلى يوسف يعلمه ذلك وقال له : ابعث إليّ الناشبيّة ، فبعثهم إليه ، فجعلوا يرمون أصحاب زيد ، فقاتل معاوية ابن إسحاق الأنصاريّ بين يدي زيد قتالا شديدا ، فقتل وثبت زيد ابن عليّ ومن معه إلى اللّيل ، فرمي زيد بسهم فأصاب جانب جبهته اليسرى
هامش
( 1 ) . وخرج .ddoC( 2 ) . نائل .R