تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الحارث بن سريج ، فإن أظفرك اللَّه به وبأهل الشاش فخرّب بلادهم وأسب ذراريهم ، وإيّاك وورطة المسلمين . فقرأ [ 1 ] الكتاب على الناس واستشارهم ، فقال يحيى بن الحضين : * امض لأمر أمير المؤمنين وأمر الأمير [ 2 ] . فقال نصر : يا يحيى تكلّمت بكلمة أيّام عاصم بلغت الخليفة فحظيت بها وبلغت الدرجة الرفيعة ، فقلت أقول مثلها ، سر يا يحيى فقد ولّيتك مقدّمتي . فلام الناس يحيى ، فسار إلى الشاش ، فأتاهم الحارث فنصب عليهم عرّادتين ، وأغار الأخرم ، وهو فارس الترك ، على المسلمين فقتلوه وألقوا رأسه إلى الترك ، فصاحوا وانهزموا . وسار نصر إلى الشاش ، فتلقّاه ملكها بالصلح والهديّة والرهن ، واشترط عليه نصر إخراج الحارث بن سريج عن بلده ، فأخرجه إلى فاراب ، واستعمل على الشاش نيزك « 1 » بن صالح مولى عمرو بن العاص ، ثمّ سار حتّى نزل قبا من أرض فرغانة ، وكانوا أحسّوا بمجيئه فأحرقوا الحشيش وقطعوا الميرة ، فوجّه نصر إلى وليّ [ عهد ] صاحب فرغانة فحاصره في حصن ، وغفلوا عنه فخرج وغنم دوابّ المسلمين ، فوجّه إليهم نصر رجالا من تميم ومعهم محمّد بن المثنّى ، وكان المسلمون ودوابّهم كمنوا لهم ، فخرجوا واستاقوا بعضها ، وخرج عليهم المسلمون فهزموهم وقتلوا الدهقان وأسروا منهم وأسروا ابن الدهقان فقتله نصر ، وأرسل نصر سليمان بن صول بكتاب الصلح إلى صاحب فرغانة ، فأمر به فأدخل الخزائن ليراها ثمّ رجع إليه ، فقال : كيف رأيت الطريق فيما بيننا وبينكم ؟ قال : سهلا كثير الماء والمرعى ، * فكره ذلك وقال : ما
هامش
[ 1 ] ففرائض . [ 2 ] * انظر أمن أمير المؤمنين أو من الأمير . ( 1 ) . تيرك .R