تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فإنّهم لا يفون لك ، فلم يقبل . فقال له : خرج بنا أسراء على غير ذنب من الحجاز إلى الشام ثمّ إلى الجزيرة ثمّ إلى العراق إلى قيس ثقيف يلعب بنا ، وقال :
بكرت تخوّفني الحتوف « 1 » [ 1 ] كأنّني * أصبحت عن عرض الحياة بمعزل
فأجبتها : إنّ المنيّة منهل * لا بدّ أن أسقى بكأس المنهل
إنّ المنيّة لو تمثّل مثّلت * مثلي إذا نزلوا بضيق المنزل
فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي * أنّي امرؤ سأموت إن لم أقتل
أستودعك [ 2 ] اللَّه وإنّي أعطي اللَّه عهدا إن دخلت يد في طاعة هؤلاء ما عشت . وفارقه وأقبل إلى الكوفة ، فأقام بها مستخفيا ينتقل [ 3 ] في المنازل ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه تبايعه ، فبايعه جماعة منهم : سلمة بن كهيل ، ونصر بن خزيمة العبسيّ ، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاريّ ، وناس من وجوه أهل الكوفة ، وكانت بيعته : إنّا ندعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وجهاد الظالمين والدفع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين ، وقسم هذا الفيء بين أهله بالسواء ، وردّ المظالم « 2 » ، ونصر أهل البيت ، أتبايعون على ذلك ؟ فإذا قالوا : نعم ، وضع يده على أيديهم ويقول : عليك عهد اللَّه وميثاقه وذمّته وذمّة رسوله ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، لتفينّ ببيعتي ولتقاتلنّ عدوّي ولتنصحنّ لي في السّرّ والعلانية ، فإذا قال : نعم ، مسح يده على يده ثمّ قال : اللَّهمّ اشهد . فبايعه خمسة عشر ألفا ، وقيل : أربعون ألفا ، فأمر أصحابه بالاستعداد ،
هامش
[ 1 ] بالخوف . [ 2 ] أستدعيك . [ 3 ] ينتقل . ( 1 ) بحتوف .LDOB( 2 ) . فقال المحمر .DDA . P . C.