تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
هل فطمتم عن الخيانة والغدر * أم أنتم كالحاكر المستديم
وقال الفرزدق :
أخالد لولا اللَّه لم تعط طاعة * ولولا بنو مروان لم يوثقوا نصرا
إذا للقيتم عند شدّ وثاقه * بني الحرب لا كشف اللقاء ولا ضجرا
وخطب يوما أسد فقال : قبّح اللَّه هذه الوجوه وجوه أهل الشقاق والنفاق والشغب والفساد ! اللَّهمّ فرّق بيني وبينهم وأخرجني إلى مهاجري ووطني . فبلغ فعله هشام بن عبد الملك ، فكتب إلى خالد : اعزل أخاك ، فعزله ، فرجع إلى العراق في رمضان سنة تسع ومائة ، واستخلف على خراسان الحكم ابن عوانة الكلبيّ ، فأقام الحكم صيفيّة فلم يغز ، ثمّ استعمل هشام أشرس ابن عبد اللَّه السّلميّ على خراسان وأمره أن يكاتب خالدا . وكان أشرس فاضلا خيّرا ، وكانوا يسمّونه الكامل لفضله ، فلمّا قدم خراسان فرحوا به ، واستقضى أبا المنازل الكنديّ ثمّ عزله واستقضى محمّد بن زيد .

ذكر دعاة بني العبّاس

قيل : أوّل من قدم خراسان من دعاة بني العبّاس زياد أبو محمّد مولى همدان في ولاية أسد ، بعثه محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس وقال له : انزل في اليمن وألطف مضر ، ونهاه عن رجل من نيسابور يقال له غالب لأنّه كان مفرطا في حبّ بني فاطمة ، ويقال : أوّل من أتى خراسان بكتاب محمّد بن عليّ حرب بن عثمان مولى بني قيس بن ثعلبة « 1 » من أهل بلخ ، فلمّا قدم زياد
هامش
( 1 ) . مقلد .P . C