تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
سعدة : هل بقي من الدنيا شيء تتمنّاه ؟ قال : نعم ، حبابة . فأرسلت فاشترتها ثمّ صيّغتها وأتت بها يزيد فأجلستها من وراء الستر وقالت : يا أمير المؤمنين هل بقي من الدنيا شيء تتمنّاه ؟ قال : قد أعلمتك . فرفعت الستر وقالت : هذه حبابة ، وقامت وتركتها عنده ، فحظيت سعدة عنده وأكرمها . وسعدة بنت عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان . ولمّا مات يزيد لم يعلم بموته حتّى ناحت سلّامة فقالت :
لا تلمنا إن خشعنا * أو هممنا بخشوع
قد لعمري بتّ ليلي * كأخي الداء الوجيع
ثمّ بات « 1 » الهمّ منّي * دون من لي بضجيع
للذي حلّ بنا اليوم * م من الأمر الفظيع
كلّما أبصرت ربعا * خاليا فاضت دموعي
قد خلا من سيّد كان * لنا غير مضيع
ثمّ نادت : وا أمير المؤمنيناه ! فعلموا بموته . والشعر لبعض الأنصار . وأخبار يزيد مع سلّامة وحبابة كثيرة ليس هذا موضع ذكرها . وإنّما قيل لسلّامة [ سلّامة ] القسّ لأنّ عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عمّار أحد بني جشم بن معاوية بن بكير كان فقيها عابدا مجتهدا في العبادة ، وكان يسمّى القسّ لعبادته ، مرّ يوما بمنزل مولاها فسمع غناءها فوقف يسمعه ، فرآه مولاها فقال له : هل لك أن تنظر وتسمع ؟ فأبى ، فقال : أنا أقعدها بمكان لا تراها وتسمع غناءها ، فدخل معه فغنّته ، فأعجبه غناؤها ، ثمّ أخرجها مولاها إليه ، فشغف بها وأحبّها وأحبّته هي أيضا ، وكان شابّا جميلا . فقالت له يوما
هامش
( 1 ) . لم يأت .P . C