تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أيام يزيد بن عبد الملك ، فقال فيهم بعض الشعراء :
فتية تعرف التخشّع « 1 » فيهم * كلّهم أحكم القرآن إماما
قد بري لحمه التّهجّد حتّى * عاد جلدا مصفّرا وعظاما
غادروهم بقاع حزّة صرعى * فسقى الغيث أرضهم يا إماما

ذكر موت يزيد بن عبد الملك

في هذه السنة توفّي يزيد بن عبد الملك لخمس بقين من شعبان وله أربعون سنة ، وقيل خمس وثلاثون سنة ، وقيل غير ذلك ، * وكانت ولايته أربع سنين وشهرا وأياما « 2 » وكنيته أبو خالد ، وكان مرضه السلّ . وقيل : كان سبب موته أنّ حبابة لمّا ماتت وجد عليها وجدا شديدا ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، فخرج مشيّعا لجنازتها ومعه أخوه مسلمة بن عبد الملك ليسلّيه ويعزّيه ، فلم يجبه بكلمة ، وقيل إنّ يزيد لم يطق الركوب من الجزع وعجز عن المشي فأمر مسلمة فصلّى عليها ، وقيل : منعه مسلمة عن ذلك لئلّا يرى الناس منه ما يعيبونه به . فلمّا دفنت بقي بعدها خمسة عشر يوما ومات ودفن إلى جانبها ، وقيل : بقي بعدها أربعين يوما لم يدخل عليه أحد إلّا مرّة واحدة ، ولمّا مات صلّى عليه أخوه مسلمة ، وقيل : ابنه الوليد ، وكان هشام بن عبد الملك بحمص .
هامش
( 1 ) . التجشع .P . C( 2 ) .R