فزارة : لو كنت كما تقول ما أمرت بقتل فارسها . فأرسل إلى معقل بن عروة أن كفّ عن قتله ، وكان قد سلّمه إليه ليقتله ، * وكان ابن هبيرة لمّا ولّى مسلم ابن سعيد خراسان أمره بأخذ الحرشيّ وتقييده « 1 » وإنفاذه إليه ، فقدم مسلم دار الإمارة فرأى الباب مغلقا ، فقيل للحرشيّ : قدم مسلم ، فأرسل إليه : أقدمت أميرا أو وزيرا أو زائرا ؟ فقال : مثلي لا يقدم زائرا ولا وزيرا . فأتاه الحرشيّ فشتمه وقيّده وأمر بحبسه ، ثمّ أمر صاحب الحبس أن يزيده قيدا ، فأخبر الحرشيّ بذلك فقال لكاتبه : اكتب إليه إنّ صاحب سجنك ذكر أنّك أمرته أن يزيدني قيدا ، فإنّ كان أمرا ممّن فوقك فسمعا وطاعة ، وإن كان رأيا رأيته فسيرك الحقحقة ! وهي أشدّ السير ، وتمثّل :
فإما تثقفوني فاقتلوني * ومن يثقف فليس له خلود
هم الأعداء إن شهدوا وغابوا * أولو الأحقاد والأكباد سود
فلمّا هرب ابن هبيرة عن العراق أرسل خالد القسريّ في طلب الحرشيّ فأدركه على الفرات ، فقال : ما ظنّك بي ؟ قال : ظنّي بك أنّك لا تدفع رجلا من قومك إلى رجل من قيس . فقال : هو ذاك .
ذكر عدّة حوادث
وحجّ بالناس هذه السنة عبد الواحد بن عبد اللَّه النضريّ ، وعلى العراق والمشرق عمر بن هبيرة . وعلى قضاء الكوفة حسين بن حسن الكنديّ . وعلى قضاء البصرة عبد الملك بن يعلى . وفيها مات أبو قلابة الجرميّ ، وقيل سنة
هامش
( 1 ) .R . mo