وله خمسة عشر يوما وقال لهم : هذا صاحبكم الّذي يتمّ الأمر على يده فقبّلوا أطرافه ، وقال لهم : واللَّه ليتمّنّ اللَّه هذا الأمر حتّى تدركوا ثأركم من عدوّكم .
ذكر عزل سعيد الحرشيّ
وفي هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيدا الحرشيّ عن خراسان وولّاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابيّ .
وكان السبب في ذلك ما كان كتبه ابن هبيرة إلى الحرشيّ بإطلاق الديوشتى فقتله ، وكان يستخفّ بابن هبيرة ويذكره بأبي المثنى [ ولا يقول الأمير ] فيقول :
[ قال ] أبو المثنى ، * وفعل أبو المثنى ، فبلغ ذلك ابن هبيرة فأرسل جميل بن عمران ليعلم حال الحرشيّ ، وأظهر أنّه ينظر في الدواوين ، فلمّا قدم على الحرشيّ قال : كيف أبو المثنى « 1 » ؟ فقيل له : إنّ جميلا لم يقدم إلّا ليعلم علمك « 2 » . فسمّ بطيخة وبعث بها إليه فأكلها ومرض وسقط شعره ، ورجع إلى ابن هبيرة وقد عولج فصحّ ، فقال له : الأمر أعظم ممّا بلغك ، ما يرى الحرشيّ إلّا أنّك عامل له ، فغضب وعزله ونفح في بطنه النمل وعذّبه حتّى أدّى الأموال .
وسمر ليلة ابن هبيرة فقال : من سيّد قيس ؟ فقالوا : الأمير . قال :
دعوا هذا ، سيّد قيس الكوثر بن زفر ، لو ثوّر « 3 » بليل لوافاه عشرون ألفا لا يقولون لم دعوتنا ، وفارسها هذا الحمار الّذي في الحبس وقد أمرت بقتله ، يعني الحرشيّ ، فأمّا خير قيس لها فعسى « 4 » أن أكونه . فقال له أعرابيّ من بني
هامش
( 1 ) .R . mo( 2 ) . عملك .P . C( 3 ) . نور .A . ; iretec( 4 ) . فيسعني .P . C