تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
. فقال يزيد :
ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 1 » . ثمّ سكت عنه وأمر بإنزاله وإنزال نسائه في دار عليّ جدّه ، وكان يزيد لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّا دعا عليّا إليه ، فدعاه ذات يوم ومعه عمرو بن الحسن [ 1 ] ، وهو غلام صغير ، فقال لعمرو : أتقاتل هذا ؟ يعني خالد بن يزيد . فقال عمرو : أعطني سكّينا وأعطه سكّينا حتى أقاتله . فضمّه يزيد إليه وقال :
شنشنة أعرفها من أخزم « 2 » ، * هل تلد الحيّة إلّا حيّة
« 3 » ! وقيل : ولما وصل رأس الحسين إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده وزاده ووصله وسرّه ما فعل ، ثمّ لم يلبث إلّا يسيرا حتى بلغه بغض الناس له ولعنهم وسبّهم « 4 » ، فندم على قتل الحسين ، فكان يقول : وما عليّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي في داري وحكّمته فيما يريد وإن كان عليّ في ذلك وهن في سلطاني حفظا لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ورعاية لحقّه وقرابته ، لعن اللَّه ابن مرجانة فإنّه اضطرّه ، وقد سأله أن يضع يده في يدي أو يلحق بثغر حتى يتوفّاه اللَّه ، فلم يجبه إلى ذلك فقتله ، فبغّضني بقتله إلى المسلمين ، وزرع في قلوبهم العداوة ، فأبغضني البرّ والفاجر بما استعظموه من قتلي الحسين ، ما لي ولابن مرجانة ، لعنه اللَّه وغضب عليه ! ولما أراد أن يسيّرهم إلى المدينة أمر يزيد النعمان بن بشير أن يجهزّهم بما يصلحهم ويسيّر معهم رجلا أمينا « 5 » من أهل الشام ومعه خيل يسير بهم إلى المدينة ، ودعا عليّا ليودّعه وقال له : لعن اللَّه ابن مرجانة ! أما واللَّه لو أنّي صاحبه
هامش
[ 1 ] الحسين . ( 1 ) . 30 .sv، 42te23 ، 22 .ssv، 57inaroC( 2 ) . 658 .IiinadleM . diV , p( 3 ) . ما بقي ولد للحسين إلا علي بن الحسين وهذا .dda . R( 4 ) .P . C . mO( 5 ) . تقيا .R؛ معينا .P . C