تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

91 ثم دخلت سنة إحدى وتسعين

ذكر تتمّة خبر قتيبة مع نيزك

قد ذكرنا مسير قتيبة إلى نيزك وما جرى له بالطالقان وقتل من قتل بها ، فلمّا فتح الطالقان استعمل أخاه عمر بن مسلم ، وقيل : إنّ ملكها لم يحارب قتيبة فكفّ عنه ، وكان بها لصوص فقتلهم قتيبة وصلبهم ، ثمّ سار قتيبة إلى الفارياب فخرج إليه ملكها مقرّا مذعنا ، فقبل منه ولم يقتل بها أحدا واستعمل عليها رجلا من أهله « 1 » . وبلغ ملك الجوزجان خبرهم فهرب إلى الجبال ، وسار قتيبة إلى الجوزجان ، فلقيه أهلها سامعين مطيعين ، فقبل منهم ولم يقتل بها أحدا ، واستعمل عليها عامر ابن مالك الحمّانيّ . ثمّ أتى بلخ فلقيه أهلها فلم يقم بها إلّا يوما واحدا وسار يتبع أخاه عبد الرحمن إلى شعب خلم ومضى نيزك إلى بغلان وخلف مقاتلة على فم الشّعب ومضايقه ليمنعوه ، ووضع مقاتلته في قلعة حصينة من وراء الشعب . فأقام قتيبة أيّاما يقاتلهم على مضيق الشّعب لا يقدر على دخوله ولا يعرف طريقا يسلكه إلى نيزك إلّا الشعب أو مفازة لا تحتملها العساكر ، فبقي متحيّرا ، فقدم إنسان فاستأمنه على أن يدلّه على مدخل القلعة التي من وراء الشّعب ، فآمنه قتيبة وبعث
هامش
( 1 ) . باهلة .ddoCtu