88 ثم دخلت سنة ثمان وثمانين
ذكر فتح طوانة من بلد الروم
في هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك والعبّاس بن الوليد بن عبد الملك بلد الروم ، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرّفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا [ 1 ] على قصد بلاده ، ففعل ذلك ، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية وأكثر وأعظم جهازه ، وساروا نحو الجزيرة ثمّ عطفوا منها إلى بلد الروم فاقتتلوا هم والروم ، فانهزم الروم ثمّ رجعوا فانهزم المسلمون ، فبقي العبّاس في نفر منهم ابن محيريز [ 2 ] الجمحيّ فقال له العبّاس : أين أهل القرآن الذين يريدون الجنّة ؟ فقال ابن محيريز [ 2 ] :
نادهم يأتوك . فنادى العبّاس : يا أهل القرآن ! فأقبلوا جميعا ، فهزم اللَّه الروم حتى دخلوا طوانة ، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى .
قيل : وفيها ولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] أجمع .
[ 2 ] محيزيز .