تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

88 ثم دخلت سنة ثمان وثمانين

ذكر فتح طوانة من بلد الروم

في هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك والعبّاس بن الوليد بن عبد الملك بلد الروم ، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرّفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا [ 1 ] على قصد بلاده ، ففعل ذلك ، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية وأكثر وأعظم جهازه ، وساروا نحو الجزيرة ثمّ عطفوا منها إلى بلد الروم فاقتتلوا هم والروم ، فانهزم الروم ثمّ رجعوا فانهزم المسلمون ، فبقي العبّاس في نفر منهم ابن محيريز [ 2 ] الجمحيّ فقال له العبّاس : أين أهل القرآن الذين يريدون الجنّة ؟ فقال ابن محيريز [ 2 ] : نادهم يأتوك . فنادى العبّاس : يا أهل القرآن ! فأقبلوا جميعا ، فهزم اللَّه الروم حتى دخلوا طوانة ، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى . قيل : وفيها ولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] أجمع . [ 2 ] محيزيز .
الكامل في التاريخ — صفحة 531 | ابن الأثير