تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

ذكر عمارة مسجد النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم

قيل : وفي هذه السنة كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز في ربيع الأوّل يأمره بإدخال حجر أزواج النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في مسجد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأن يشتري ما في نواحيه [ 1 ] حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع ، ويقول له : قدّم القبلة إن قدرت ، وأنت تقدر لمكان أخوالك ، وإنّهم لا يخالفونك ، فمن أبى منهم فقوّموا ملكه قيمة عدل وأهدم عليهم وادفع الأثمان إليهم ، فإن لك في عمر وعثمان أسوة . فأحضرهم عمر وأقرأهم الكتاب ، فأجابوه إلى الثمن ، فأعطاهم إيّاه ، وأخذوا في هدم بيوت أزواج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وبنى المسجد ، وقدم عليهم الفعلة من الشام ، أرسلهم الوليد ، وبعث الوليد إلى ملك الروم يعلمه أنّه قد هدم مسجد النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ليعمره ، فبعث إليه ملك الروم مائة ألف مثقال ذهب ومائة عامل وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين جملا ، فبعث الوليد بذلك إلى عمر بن عبد العزيز ، وحضر عمر ومعه الناس فوضعوا أساسه وابتدءوا بعمارته . قيل : وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أيضا ففتح ثلاثة حصون : أحدها حصن قسطنطين وغزالة وحصن الأخرم ، وقتل من المستعربة نحوا من ألف وأخذ الأموال .
هامش
[ 1 ] نوائحه .
الكامل في التاريخ — صفحة 532 | ابن الأثير