عبد الرحمن . فأجابه إلى ذلك ، فخرج عبيد إلى عمارة سرّا فذكر له ما استقرّ مع رتبيل وما بذل له ، وكتب عمارة إلى الحجّاج بذلك ، وأجابه إليه أيضا ، وبعث رتبيل برأس عبد الرحمن إلى الحجّاج .
وقيل : إنّ عبد الرحمن كان قد أصابه السلّ فمات فأرسل رتبيل إليه فقطع رأسه قبل أن يدفن وأرسله إلى الحجّاج .
وقد قيل : إنّ رتبيل لما صالح عمارة بن تميم اللخميّ على ابن الأشعث كتب عمارة إلى الحجّاج بذلك فأطلق له خراج بلاده عشر سنين ، فأرسل رتبيل إلى عبد الرحمن وثلاثين من أهل بيته فحضروا فقيّدهم وأرسلهم إلى عمارة ، فألقى عبد الرحمن نفسه من سطح قصر ، فمات فاحتزّ رأسه وسيّره إلى الحجّاج ، فسيّره الحجّاج إلى عبد الملك ، وسيّره عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز ، فقال بعض الشعراء :
هيهات موضع جثّة من رأسها * رأس بمصر وجثّة بالرّخّج
وقيل : إنّ هلاك عبد الرحمن كان سنة أربع وثمانين .
ذكر عزل يزيد بن المهلّب عن خراسان وولاية أخيه المفضّل
وفي هذه السنة عزل الحجّاج يزيد بن المهلّب عن خراسان .
وكان سبب عزله إيّاه أنّ الحجّاج وفد إلى عبد الملك فمرّ في طريقه براهب فقيل له : إنّ عنده علما ، فدعا به وسأله هل تجدون في كتبكم ما أنتم فيه ونحن ؟
قال : نعم . قال : مسمّى أم موصوف ؟ فقال : كلّ ذلك نجده موصوفا بغير اسم ، ومسمّى بغير صفة . قال : فما تجدون صفة أمير المؤمنين ؟ قال : نجده في