كما شأم اللَّه النّجير [ 1 ] وأهله * بجدّ له قد كان أشقى وأنكدا [ 2 ]
فقال أهل الشام : أحسن ، أصلح اللَّه الأمير . فقال الحجّاج : لا لم يحسن ، إنّكم لا تدرون ما أراد بها . ثمّ قال : يا عدوّ اللَّه ! واللَّه لا نحمدك [ على هذا القول ] ، إنّما قلت : تأسّف أن لا يكون ظهر وظفر ، وتحريضا لأصحابك علينا ، وليس عن هذا سألناك ، أنشدنا قولك « بين الأشجّ وبين قيس باذخ « 1 » » ، فأنشده ، فلمّا قال : « بخ بخ لوالده [ 3 ] وللمولود » قال الحجّاج :
واللَّه لا تبخبخ بعدها أبدا ! فضربت عنقه .
قوله في هذه الأبيات : ابن عبّاس ، هو عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطّلب ، وقد تقدّم ذكره . وقوله : سفيان ، هو ابن الأبرد الكلبيّ من قوّاد العساكر الشاميّة . وقوله : فرخ محمّد ، هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . وقوله : الأشجّ ، هو محمّد بن الأشعث . وقوله : بين [ 4 ] قيس ، هو معقل بن قيس الرياحيّ ، وهو جدّ عبد الرحمن بن محمّد لأمّه . وقوله :
كما شأم اللَّه النّجير [ 5 ] وأهله بجدّ له ، يعني لما ارتدّ الأشعث بن قيس جدّ عبد الرحمن بعد وفاة النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتبعه كندة ، فلمّا حاربهم المسلمون وحصروهم بالنّجير [ 5 ] أخذوهم وقتلوهم ، وقد تقدّم ذكر ذلك في قتال أهل الرّدّة .
هامش
[ 1 ] البخير .
[ 2 ] وأنجدا .
[ 3 ] للوالدة .
[ 4 ] بئر .
[ 5 ] البخير .
( 1 ) . نازح .P . C