تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فإنّه بلغني أنّه أوّل من جمّر البعوث ، ولن تعاينوا الأحبّة أو يموت أكثركم فيما أرى ، فبايعوا أميركم وانصرفوا إلى عدوّكم الحجّاج فانفوه عن بلادكم . فوثب الناس إلى عبد الرحمن فبايعوه على خلع الحجّاج ونفيه من أرض العراق وعلى النّصرة له ، ولم يذكر عبد الملك . وجعل عبد الرحمن على بست عياض بن هميان الشيبانيّ ، وعلى زرنج عبد اللَّه بن عامر التميميّ ، وصالح رتبيل على أنّ ابن الأشعث إن ظهر فلا خراج عليه أبدا ما بقي ، وإن هزم فأراد منعه . ثمّ رجع إلى العراق ، فسار بين يديه أعشى همدان وهو يقول :
شطّت نوى من داره بالإيوان * إيوان كسرى ذي القرى والريحان
من عاشق أمسى « 1 » بزابلستان * إنّ ثقيفا منهم الكذّابان
كذّابها الماضي وكذّاب ثان * أمكن ربّي من ثقيف همدان
يوما إلى اللّيل يسلّي ما كان * إنّا سمونا للكفور الفتّان
حين طغى في الكفر بعد الإيمان * بالسيّد الغطريف عبد الرحمن
سار بجمع كالدّبا من قحطان * ومن معدّ قد أتى ابن [ 1 ] عدنان
بجحفل جمّ شديد الأركان * فقل لحجّاج وليّ الشيطان
يثبت « 2 » بجمع مذحج وهمدان * فإنّهم ساقوه كأس الذّيقان
وملحقوه بقرى ابن مروان
وجعل عبد الرحمن على مقدّمته عطيّة بن عمرو العنبريّ ، وجعل على
هامش
[ 1 ] من . ( 1 ) . أمتي .Rte . P . C( 2 ) . نئيت .ldoB