تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وبوجهه وبرأسه بضع عشرة [ 1 ] جراحة ، فمكث أيّاما ثمّ أتى الحجّاج فأجلسه معه على السرير ، وقال لمن حوله : من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة يمشي بين الناس وهو شهيد فلينظر إلى هذا .

ذكر محاربة الأمراء المقدّم ذكرهم وقتل محمّد بن موسى بن طلحة

فلمّا هزم أصحاب زحر قال أصحاب شبيب لشبيب : قد هزمنا لهم جندا ، انصرف بنا الآن وافرين . فقال لهم : هذه الهزيمة قد أرعبت هؤلاء الأمراء والجنود الذين في طلبكم ، فاقصدوا بنا نحوهم فو اللَّه لئن قاتلناهم فما [ 2 ] دون الحجّاج مانع ونأخذ الكوفة إن شاء اللَّه تعالى . فقالوا : نحن لرأيك تبع . فسار وسأل عن الأمراء فأخبر أنّهم بروذبار على أربعة وعشرين فرسخا من الكوفة ، فقصدهم ، فأرسل إليهم الحجّاج يعلمهم بمسيره ويقول لهم : إنّ أمير الجماعة زائدة بن قدامة . وانتهى إليهم شبيب وقد تعبّئوا للحرب ، فكان على ميمنة أهل الكوفة زياد بن عمرو العتكيّ ، وفي ميسرتهم بشر بن غالب الأسديّ ، وكلّ أمير واقف في أصحابه ، وأقبل شبيب على فرس كميت أغرّ في ثلاث كتائب ، كتيبة فيها سويد بن سليم ، فوقف بإزاء الميمنة ، وكتيبة فيها مصاد ، أخو شبيب ، فوقف بإزاء الميسرة ، ووقف شبيب مقابل القلب .
هامش
[ 1 ] بضعة عشر . [ 2 ] ما .