غلام للحجّاج : قف بمكانك . وجاء الناس من كلّ جانب .
ثمّ إنّ الحجّاج بعث بشر بن غالب الأسديّ في ألفي رجل ، وزائدة بن قدامة الثقفيّ في ألفي رجل ، وأبا الضّريس مولى بني تميم في ألفي رجل « 1 » ، وعبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر وزياد بن عمرو العتكيّ .
وكان عبد الملك بن مروان قد استعمل محمّد بن موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه على سجستان ، وكتب إلى الحجّاج ليجهّزه ويسيّره سريعا في ألف رجل إلى عمله ، فأقام يتجهّز ، وحدث من أمر شبيب ما حدث ، فقال له الحجّاج :
تلقى شبيبا وهذه الخارجة فتجاهدهم ويكون الظفر لك ويطير اسمك ثمّ تمضي إلى عملك . فسيّره معهم ، وقال لهؤلاء الأمراء : إن كان حرب فأميركم زائدة ابن قدامة . فسار هؤلاء الأمراء فنزلوا أسفل الفرات ، فترك شبيب الوجه الّذي هم فيه وأخذ نحو القادسيّة .
ذكر محاربة شبيب زحر بن قيس
ووجّه الحجّاج جريدة خيل نقاوة ألف وثمانمائة فارس مع زحر بن قيس ، وقال له : اتبع شبيبا حتى تواقعه أين أدركته إلّا أن يكون ذاهبا فأتركه ما لم يعطف عليك أو يقيم . فخرج زحر حتى انتهى إلى السّيلحين ، وأقبل شبيب نحوه ، فالتقيا ، فجمع شبيب خيله ثمّ اعترض بهم الصفّ حتى انتهى إلى زحر ، فقاتل زحر حتى صرع وانهزم أصحابه وظنّوا أنّهم قتلوه ، فلمّا كان السّحر وأصابه البرد قام يتمشّى حتى دخل قرية فبات بها وحمل منها إلى الكوفة
هامش
( 1 ) .P . C . mO