وقد قيل في مقتل محمّد بن موسى غير هذا ، والّذي ذكر من ذلك أنّ محمّد بن موسى كان قد شهد مع عمر بن عبيد اللَّه بن معمر قتال أبي فديك ، وكان شجاعا ذا بأس ، فزوّجه عمر ابنته ، وكانت أخته تحت عبد الملك بن مروان ، فولّاه سجستان ، فمرّ بالكوفة وفيها الحجّاج فقيل له : إن صار هذا بسجستان مع صهره ، لعبد الملك ، فلجأ [ 1 ] إليه أحد ممّن تطلب منعك منه . فقال :
وما الحيلة ؟ قال : تأتيه وتسلّم عليه وتذكر نجدته وبأسه ، وأنّ شبيبا في طريقه وأنّه قد أعياك وترجو أن يريح اللَّه منه على يده فيكون له ذكره وفخره .
ففعل الحجّاج ذلك ، فأجابه محمّد وعدل إلى شبيب ، فأرسل إليه شبيب :
إنّك مخدوع وإنّ الحجّاج قد اتّقى « 1 » بك وأنت جار لك حقّ ، فانطلق لما أمرت به ولك اللَّه لا أوذيك . فأبى إلّا محاربته ، فواقفه شبيب وأعاد إليه الرسول ، فأبى وطلب البراز ، فبرز إليه البطين بن قعنب وسويد بن سليم ، فأبى إلّا شبيبا ، فقالوا ذلك لشبيب ، فبرز شبيب إليه وقال له : أنشدك اللَّه في دمك فإنّ لك جوارا ، فأبى ، فحمل شبيب عليه فضربه بعمود حديد وزنه اثنا عشر رطلا بالشاميّ ، فهشم البيضة ورأسه ، فسقط ميتا ، ثمّ كفنه ودفنه وابتاع ما غنموا من عسكره فبعثه إلى أهله واعتذر إلى أصحابه ، وقال : هو جاري ولي أن أهب ما غنمت لأهل الرّدّة .
هامش
[ 1 ] فجاء .
( 1 ) . أبقى .ldoBte . A