تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شبيب قولهم فقبلوه كلّه ثمّ خالطوه ونزلوا إليهم ، وجاء شبيب فأخبروه بذلك ، فقال : أصبتم ووفّقتم .

ذكر الوقعة بين شبيب وسفيان الخثعميّ

ثمّ إنّ شبيبا ارتحل فخرج معه طائفة وأقامت طائفة ، وسار شبيب في أرض الموصل نحو أذربيجان ، وكتب الحجّاج إلى سفيان بن أبي العالية الخثعميّ يأمره بالقفول ، وكان معه ألف فارس ، يريد أن يدخل بها طبرستان . فلمّا أتاه كتاب الحجّاج صالح صاحب طبرستان ورجع ، فأمره الحجّاج بنزول الدسكرة حتى يأتيه جيش الحارث بن عميرة الهمدانيّ ، وهو الّذي قتل صالحا ، وحتى [ 1 ] تأتيه خيل المناظر ثمّ يسير إلى شبيب . فأقام بالدسكرة ونودي في جيش الحارث : الحرب بالكوفة والمدائن ، فخرجوا حتى أتوا سفيان وأتته خيل المناظر عليهم سورة ابن الحرّ « 1 » التميميّ ، فكتب إليه سورة بالتوقّف حتى يلحقه ، فعجّل سفيان في طلب شبيب فلحقه بخانقين ، وارتفع شبيب عنهم حتى كأنّه يكره قتالهم ، وأكمن أخاه مصادا في هزم [ 2 ] من الأرض في خمسين رجلا فارسا ، ومضى في سفح الجبل ، فقالوا : هرب عدوّ اللَّه ، فاتبعوه ، فقال لهم عديّ بن عميرة الشيبانيّ : لا تعجّلوا حتى نبصر الأرض لئلّا يكون قد كمّن فيها كمينا . فلم يلتفتوا ، فاتبعوه ، فلمّا جازوا الكمين رجع عليهم شبيب وخرج
هامش
[ 1 ] حتى . [ 2 ] هرم . ( والهزم : ما اطمأنّ من الأرض ) . ( 1 ) . أبجر .R