وصالح في تسعين رجلا ، فلقيهم الحارث لثلاث عشرة بقين من جمادى ، فاقتتلوا فانهزم سويد بن سليم في ميسرة صالح ، وثبت صالح ، فقتل وقاتل شبيب حتى صرع عن فرسه ، فحمل عليهم راجلا ، فانكشفوا عنه ، فجاء إلى موقف صالح فأصابه قتيلا ، فنادى : إليّ يا معشر المسلمين ، فلاذوا به .
فقال لأصحابه : ليجعل كلّ واحد منكم ظهره إلى ظهر صاحبه وليطاعن عدوّه حتى يدخل هذا الحصين ونرى رأينا ، ففعلوا ذلك ودخلوا الحصين جميعهم ، وهم سبعون رجلا ، وأحاط بهم الحارث وأحرق عليهم الباب ، وقال : إنّهم لا يقدرون على الخروج منه .
( مسرّح بضمّ الميم ، وفتح السين المهملة ، وتشديد الراء وكسرها ، وبالحاء المهملة . وجعونة بفتح الجيم ، وسكون العين المهملة ، وفتح الواو ، وآخره نون ) .
ذكر بيعة شبيب الخارجي ومحاربة الحارث بن عميرة « 1 »
فلمّا أحرق الحارث الباب على شبيب ومن معه وقال : إنّهم لا يقدرون على الخروج منه ونصبّحهم غدا فنقتلهم ، وانصرف إلى عسكره ، قال شبيب لأصحابه : ما تنتظرون ؟ فو اللَّه لئن صبحكم هؤلاء غدوة إنّه لهلاككم . فقالوا :
مرنا بأمرك . فقال : بايعوني أو من شئتم من أصحابكم واخرجوا بنا حتى نشدّ عليهم في عسكرهم فإنّهم آمنون .
فبايعوا شبيبا ، وهو شبيب بن يزيد بن نعيم الشيبانيّ ، وأتوا باللّبود فبلّوها وجعلوها على جمر الباب وخرجوا ، فلم يشعر الحارث إلّا وشبيب وأصحابه
هامش
( 1 ) . عمير .P . C