تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
خدش تخدشنيه وفاء من دمك أيّها العبد ؟ فقال ابن زياد : وفخرا عند الموت ! قال : ثمّ ضربته الثانية فقتلته . وقام محمد بن الأشعث فكلّم ابن زياد في هانئ وقال له : قد عرفت منزلتا في المصر وبيته ، وقد علم قومه أنّي أنا وصاحبي سقناه إليك ، فأنشدك اللَّه لما وهبته لي فإنّي أكره عداوة قومه . فوعده أن يفعل . فلمّا كان من مسلم ما كان بدا له فأمر بهانئ حين قتل مسلم فأخرج إلى السوق فضربت عنقه ، قتله مولى تركيّ لابن زياد ، قال : * فبصر به « 1 » عبد الرحمن بن الحصين المراديّ بعد ذلك بخازر « 2 » مع ابن زياد فقتله . فقال عبد اللَّه بن الزّبير الأسديّ في قتل هانئ ومسلم ، وقيل قاله الفرزدق ، ( الزّبير بفتح الزاي وكسر الباء الموحّدة ) :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشّم السّيف وجهه * وآخر يهوي من طمار قتيل
وهي أبيات . وبعث ابن زياد برأسيهما إلى يزيد ، فكتب إليه يزيد يشكره ويقول له : وقد بلغني أن الحسين قد توجّه نحو العراق ، فضع المراصد والمسالح واحترس واحبس على التهمة وخذ على الظّنّة ، غير أن لا تقتل إلّا من قاتلك . وقيل : وكان مخرج ابن عقيل بالكوفة لثماني ليال مضين من ذي الحجّة سنة ستّين ، وقيل : لتسع مضين منه ، قيل : وكان فيمن خرج معه المختار بن أبي عبيد وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ، فطلبهما ابن زياد وحبسهما ، وكان فيمن قاتل مسلما محمّد بن الأشعث وشبث بن ربعيّ التميميّ والقعقاع بن شور ، وجعل شبث يقول : انتظروا بهم الليل يتفرّقوا ، فقال له القعقاع : إنّك قد سددت عليهم وجه مهربهم فافرج لهم يتفرّقوا .
هامش
( 1 ) . فضربه .S( 2 ) . يحارب .R