تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المهلّب إلى أخيه خالد بن عبد اللَّه يخبره بهزيمته . فقال للرسول : كذبت . فقال : واللَّه ما كذبت ، فإن كنت كاذبا فاضرب عنقي ، وإن كنت صادقا فأعطني جبّتك ومطرفك [ 1 ] . قال : قد رضيت من الخطر العظيم بالخطر اليسير . وحبسه وأحسن إليه حتى صحّ خبر الهزيمة . قال ابن قيس الرّقيّات في هزيمة عبد العزيز وفراره عن امرأته :
عبد العزيز فضحت جيشك كلّهم * وتركتهم صرعى بكلّ سبيل
من بين ذي عطش يجود بنفسه * وملحّب بين الرّجال قتيل
هلّا صبرت مع الشّهيد مقاتلا * إذ رحت منتكث القوى [ 2 ] بأصيل
وتركت جيشك لا أمير عليهم * فارجع بعار في الحياة طويل
ونسيت عرسك إذ تقاد سبيّة * تبكي العيون برنّة وعويل
فكتب خالد إلى عبد الملك يخبره بذلك ، فكتب إليه عبد الملك : قد عرفت ذلك وسألت رسولك عن المهلّب فأخبرني أنّه عامل على الأهواز ، فقبّح اللَّه رأيك حين تبعث أخاك أعرابيّا من أهل مكّة على القتال وتدع المهلّب يجبي الخراج ، وهو الميمون النقيبة ، المقاسي للحرب ، ابنها وابن أبنائها ، أرسل إلى المهلّب يستقبلهم ، وقد بعثت إلى بشر بالكوفة ليمدّك بجيش ، فسر معهم ولا تعمل في عدوّك برأي حتى يحضره المهلّب ، والسّلام . وكتب عبد الملك إلى بشر أخيه بالكوفة يأمره بإنفاذ خمسة آلاف مع رجل يرضاه لقتال الخوارج ، فإذا قضوا غزوتهم ساروا إلى الريّ فقاتلوا عدوّهم وكانوا مسلحة . فبعث بشر خمسة آلاف ، وعليهم عبد الرحمن بن محمد بن
هامش
[ 1 ] ومطرقك . [ 2 ] القرى .