فطلب منه ، فقال له : متى عهدتني خائنا ؟ فقال له : ولكنّك سيّد قومك ولك عمالة واسعة . فقال : لقد ألهمت الصدق ، فأعطاه مائة ألف درهم وجمع الديات فأوصلها .
ثمّ تنسّك بعد وصلح ومضى حاجّا فتعلّق بأستار الكعبة وجعل ينادي :
اللَّهمّ اغفر لي وما أظنّ تفعل . فسمعه محمّد بن الحنفيّة فقال : يا شيخ قنوطك شرّ من ذنبك .
وقيل : إنّ سبب عوده كان أنّ الجحّاف أكرمه ملك الروم وقرّبه وعرض عليه النصرانيّة ويعطيه ما شاء ، فقال [ 1 ] : ما أتيتك رغبة عن الإسلام . ولقي الروم تلك السنة عساكر المسلمين صائفة ، فانهزم المسلمون ، وأخبروا عبد الملك أنّهم هزمهم الجحّاف ، فأرسل إليه عبد الملك يؤمنه ، فسار وقصد البشر وبه حيّ من بشر وقد لبس أكفانه وقال : قد جئت إليكم أعطي القود من نفسي . وأراد شبابهم [ 2 ] قتله فنهاهم شيوخهم ، فعفوا [ 3 ] عنه وحجّ ، فسمعه عبد اللَّه بن عمر وهو يطوف ويقول : اللَّهمّ اغفر لي وما أظنّك تفعل . فقال ابن عمر : لو كنت الجحّاف ما زدت على هذا . قال : فأنا الجحّاف « 1 » .
هامش
[ 1 ] وقال .
[ 2 ] شابّهم .
[ 3 ] فغفر .
( 1 ) .P . C . mO