تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر * بقتلى أصيبت من سليم وعامر
وأنشد القصيدة حتى فرغ منها ، وكان الجحّاف يأكل رطبا ، فجعل « 1 » النوى يتساقط من يده غيظا ، وأجابه وقال :
بلى سوف نبكيهم بكلّ مهنّد * وننعى عميرا بالرّماح الشّواجر « 2 »
ثمّ قال : يا ابن النصرانيّة ما كنت أظنّ أن تجترئ عليّ بمثل هذا ! فأرعد الأخطل من خوفه ثمّ قام إلى عبد الملك وأمسك ذيله وقال : هذا مقام العائذ بك . فقال : أنا لك مجير [ 1 ] . ثمّ قام الجحّاف ومشى وهو يجرّ ثوبه ولا يعقل به ، فتلطّف لبعض كتّاب الديوان حتى اختلق له عهدا على صدقات تغلب وبكر بالجزيرة ، وقال لأصحابه : إنّ أمير المؤمنين قد ولّاني هذه الصدقات ، فمن أراد اللحاق بي فليفعل . ثمّ سار حتى أتى رصافة هشام فأعلم أصحابه ما كان من الأخطل إليه وأنّه افتعل كتابا ، وأنّه ليس بوال ، فمن كان أحبّ أن يغسل عني العار وعن نفسي فليصحبني [ 2 ] فإنّي قد أقسمت أن لا أغسل رأسي حتى أوقع في بني تغلب . فرجعوا عنه غير ثلاثمائة قالوا له : نموت بموتك ونحيا بحياتك . فسار ليلته حتى صبّح الرّحوب ، وهو ماء لبني جشم بن بكر من تغلب ، فصادف عليه جماعة عظيمة منهم ، فقتل فيهم مقتلة عظيمة وأسر الأخطل وعليه عباءة وسخة ، فظنّه الّذي أسره عبدا ، فسأله من هو ، فقال : عبد .
هامش
[ 1 ] جار . [ 2 ] فليصحبن . ( 1 ) . فدعى .Rte . A( 2 ) .Ate . P . C . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 320 | ابن الأثير