وقال بعض الشعراء ينكر قتل ابن هوبر عميرا :
وإنّ عميرا يوم لاقته تغلب * قتيل جميل لا قتيل ابن هوبر
وكثر القتل يومئذ في بني سليم وغني خاصّة ، وقتل من قيس أيضا يومئذ بشر كثير ، وبعثت بنو تغلب رأس عمير بن الحباب إلى عبد الملك بن مروان بدمشق ، فأعطى الوفد وكساهم . فلمّا صالح عبد الملك زفر بن الحارث واجتمع الناس عليه قال الأخطل :
بني أميّة قد تناضلت دونكم * أبناء قوم هم آووا وهم نصروا
وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا * فبايعوا لك قسرا بعد ما قهروا
ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم * وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر
[ 1 ] في أبيات كثيرة .
فلمّا قتل عمير بن الحباب وقف رجل على أسماء بن خارجة الفزاريّ بالكوفة فقال : قتلت بنو تغلب عمير بن الحباب . فقال : لا بأس ، إنّما قتل الرجل في ديار القوم مقبلا غير مدبر ، ثمّ قال :
يدي « 1 » رهن على سليم بغارة * تشيب لها أصداغ بكر بن وائل
وتترك أولاد الفدوكس عالة * يتامى أيامى نهزة [ 2 ] للقبائل
هامش
[ 1 ] من أخلافها ضجروا .
[ 2 ] نهرة .
( 1 ) . لك .dda . ddoC