تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثمّ إنّ عميرا أغار على كلب ، ثمّ رجع فنزل على الخابور ، وكانت منازل تغلب بين الخابور والفرات ودجلة . وكانت بحيث نزل عمير امرأة من تميم ناكح في تغلب يقال لها أمّ دويل ، فأخذ غلام من بني الحريش أصحاب عمير عددا [ 1 ] من غنمها ، فشكت إلى عمير ، فلم يمنع عنها ، فأخذوا الباقي ، فمانعهم قوم من تغلب ، فقتل رجل منهم يقال له مجاشع التغلبيّ ، وجاء دويل فشكت امّه إليه ، وكان فارسا من فرسان تغلب ، فسار في قومه وجعل يذكرهم ما تصنع بهم قيس ويشكو إليهم ما أخذ من غنم أمّه ، فاجتمع منهم جماعة وأمّروا عليهم شعيث « 1 » بن مليك التغلبيّ وأغاروا على بني الحريش ومعهم قوم من نمير ، فقتل فيهم التغلبيّون واستاقوا ذودا لامرأة منهم يقال لها أمّ الهيثم ، فمانعهم القيسيّون فلم يقدروا على منعهم ، فقال الأخطل :
فإن تسألونا بالحريش فإنّنا * منينا بنوك منهم وفجور
غداة تحامتنا الحريش كأنّها * كلاب بدت أنيابها لهرير
وجاءوا بجمع ناصري أمّ هيثم * فما رجعوا من ذودها ببعير

يوم ماكسين

ولما استحكم الشرّ بين قيس وتغلب ، وعلى قيس عمير ، وعلى تغلب شعيث « 2 » ، غزا عمير بني تغلب وجماعتهم بماكسين من الخابور فاقتتلوا قتالا
هامش
[ 1 ] عيرا . ( 1 - 2 ) . شعيب .l . h . P . C