تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أجرت خالدا وأحببت أن تعلم ذلك لتكون ظهرا لي . فوافاه الرسول حين نزل عن فرسه ، فقال عبّاد : قل له واللَّه لا أضع لبد فرسي حتى آتيك في الخيل . فقال ابن أصمع لخالد : إنّ عبّادا يأتينا الساعة ولا أقدر [ أن ] أمنعك عنه فعليك بمالك بن مسمع . فخرج خالد يركض وقد أخرج رجليه من الركابين حتى أتى مالكا فقال : أجرني ، فأجاره ، وأرسل إلى بكر بن وائل والأزد فكان أوّل راية أتته راية بني يشكر ، وأقبل عبّاد في الخيل ، فتواقفوا ولم يكن بينهم قتال . فلمّا كان الغد عدوا إلى جفرة نافع بن الحارث ومع خالد رجال من تميم ، منهم : صعصعة بن معاوية وعبد العزيز بن بشر ومرّة بن محكان وغيرهم ، وكان أصحاب خالد جفريّة ينتسبون إلى الجفرة ، وأصحاب ابن معمر زبيريّة ، وكان من أصحاب خالد : عبيد اللَّه بن أبي بكرة وحمران بن أبان والمغيرة بن المهلّب ، ومن الزبيريّة : قيس بن الهيثم السّلميّ . ووجّه مصعب زحر بن قيس الجعفيّ مددا لابن معمر في ألف ، ووجّه عبد الملك عبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان مددا لخالد . فأرسل عبيد اللَّه إلى البصرة من يأتيه بالخبر ، فعاد إليه فأخبره بتفرّق القوم ، فرجع إلى عبد الملك . فاقتتلوا أربعة وعشرين يوما وأصيبت عين مالك بن مسمع وضجر من الحرب ومشت بينهم السفراء فاصطلحوا على أن يخرج خالد من البصرة ، فأخرجه مالك . ثمّ لحق مالك بثأج [ 1 ] ، وكان عبد الملك قد رجع إلى دمشق ، فلم يكن لمصعب همّة إلّا البصرة وطمع أن يدرك بها خالدا فوجده قد خرج ، وسخط مصعب على ابن معمر وأحضر أصحاب خالد فشتمهم وسبّهم ، فقال لعبيد اللَّه ابن أبي بكرة : يا ابن مسروح إنّما أنت ابن كلبة تعاورها الكلاب فجاءت
هامش
[ 1 ] بالنّباج .