تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إنّه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلّا وهو كائن في هذه الأمّة مثله ، وإنّه كان في بني إسرائيل التابوت ، وإنّ هذا فينا مثل التابوت . فكشفوا عنه ، وقامت السّبئيّة « 1 » [ 1 ] فكبّروا . ثمّ لم يلبثوا أن أرسل المختار الجند لقتال ابن زياد ، وخرج بالكرسي على بغل وقد غشّي ، فقتل أهل الشام مقتلة عظيمة ، فزادهم ذلك فتنة « 2 » ، فارتفعوا حتى تعاطوا الكفر ، فندمت على ما صنعت وتكلّم الناس في ذلك تعيبه . وقيل : إنّ المختار قال لآل جعدة بن هبيرة ، وكانت أمّ جعدة أمّ هانئ أخت عليّ بن أبي طالب لأبويه : ايتوني بكرسيّ عليّ . فقالوا : واللَّه ما هو عندنا . فقال : لتكوننّ حمقى ، اذهبوا فأتوني به . قال : فظنّوا أنّهم لا يأتونه بكرسيّ إلّا قال هذا هو وقبله منهم . فأتوه بكرسيّ ، وقبضه منهم ، وخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد جعلوا عليه الحرير ، وكان أوّل من سدنه موسى بن أبي موسى الأشعريّ ، كان يلمّ بالمختار لأنّ أمّه أمّ كلثوم بنت الفضل بن العبّاس ، فعتب الناس على موسى ، فتركه وسدنه حوشب البرسميّ حتى هلك المختار ، وقال أعشى همدان في ذلك ، شعر :
شهدت عليكم أنّكم سبئيّة « 3 » [ 1 ] * وإنّي بكم يا شرطة الشّرك عارف
فأقسم ما كرسيّكم بسكينة « 4 » * وإن كان قد لفّت عليه اللّفائف
وأن ليس كالتّابوت فينا وإن سعت * شبام حواليه ونهد وخارف
وإنّي امرؤ أحببت « 5 » آل [ 2 ] محمّد * وتابعت وحيا « 6 » ضمّنته المصاحف
هامش
[ 1 ] السبائيّة . [ 2 ] أجبت إلى . ( 1 ) . السبابية .ddoC( 2 ) . قتلة .Rte . A( 3 ) . السبابية .ddoC( 4 ) . بسفينة .Rte . A( 5 ) . بايعت .Rte . A( 6 ) . أمرا .Rte . A