تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أما وربّ المرسلات عرفا * لنقتلنّ بعد صفّ صفّا
وبعد ألف قاسطين ألفا
ثمّ ودّعه المختار وقال له : خذ عني ثلاثا : خف اللَّه ، عزّ وجلّ ، في سرّ أمرك وعلانيتك ، وعجّل السير ، وإذا لقيت عدوّك فناجزهم ساعة تلقاهم . ورجع المختار وسار إبراهيم فانتهى إلى أصحاب الكرسيّ ، وهم عكوف عليه قد رفعوا أيديهم إلى السماء يدعون اللَّه ، فقال إبراهيم : اللَّهمّ لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا ، هذه سنّة بني إسرائيل ، والّذي نفسي بيده ، إذ عكفوا على عجلهم ، ثمّ رجعوا وسار إلى قصده .

ذكر حال الكرسيّ الّذي كان المختار يستنصر به

قال الطّفيل بن جعدة بن هبيرة : أضقنا إضاقة شديدة فخرجت يوما فإذا جار لي زيّات عنده كرسيّ ركبه الوسخ ، فقلت في نفسي : لو قلت للمختار في هذا شيئا فأخذته من الزيّات وغسلته فخرج عود نضار قد شرب الدهن وهو يبصّ [ 1 ] ، قال فقلت للمختار : إنّي كنت أكتمك شيئا وقد بدا لي أن أذكره لك ، إنّ أبي جعدة كان يجلس على كرسيّ عندنا ويروي أنّ فيه أثرا من عليّ . قال : سبحان اللَّه أخّرته إلى هذا الوقت ! بعث به ، فأحضرته عنده وقد غشّي « 1 » ، فأمر لي باثني عشر ألفا ثمّ دعا : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال المختار :
هامش
[ 1 ] بيض . ( 1 ) . سرعني .R