تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وجرت بينهما مناوشة ، فأصابت الجشميّ رمية بحجر في جبهته ، وتحاجزوا ، ودخلها ابن خازم ، ومات الجشميّ بعد ذلك بيومين . ثمّ سار ابن خازم إلى سليمان بن مرثد بمروالروذ فقاتله أيّاما فقتل سليمان ، ثمّ سار إلى عمرو بن مرثد وهو بالطّالقان فاقتتلوا طويلا فقتل عمرو بن مرثد وانهزم أصحابه فلحقوا بهراة بأوس بن ثعلبة ، ورجع ابن خازم إلى مرو وهرب من كان بمروالرّوذ من بكر بن وائل إلى هراة وانضمّ إليها من كان بكور خراسان من بكر وكثر جمعهم وقالوا لأوس بن ثعلبة : نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم وتخرج مضر من خراسان ، فأبى عليهم ، فقال له بنو صهيب ، وهم موالي بني جحدم : لا نرضى أن نكون نحن ومضر في بلد واحد وقد قتلوا سليمان وعمرا ابني مرثد ، فإمّا أن تبايعنا على هذا وإلّا بايعنا غيرك . فأجابهم ، فبايعوه ، فسار إليهم ابن خازم فنزل على واد بينه وبين هراة ، فأشار البكريون بالخروج من هراة وعمل خندق ، فقال أوس : بل نلزم المدينة فإنّها حصينة ونطاول ابن خازم ليضجر ويعطينا ما نريد . فأبوا عليه ، فخرجوا وخندقوا خندقا ، وقاتلهم ابن خازم نحو سنة ، وقال له هلال الضّبّيّ : إنّما تقاتل إخوتك وبني أبيك ، فإن نلت منهم الّذي تريد فما في العيش خير ، فلو أعطيتهم شيئا يرضون به وأصلحت هذا الأمر . قال : واللَّه لو خرجنا لهم من خراسان ما رضوا . قال هلال : واللَّه لا أقاتل معك أنا ولا رجل أو تطيعني حتى تعتذر إليهم . قال : فأنت رسولي إليهم فأرضهم . فأتى هلال أوس بن ثعلبة فناشده اللَّه والقرابة في نزار وأن يحفظ ولاءها « 1 » . فقال : هل لقيت بني صهيب ؟ قال : لا . قال : فالقهم . قال : فخرج فلقي جماعة من رؤساء أصحابه فأخبرهم ما أتى له . فقالوا له : هل لقيت بني صهيب ؟ فقال : لقد عظم أمر بني صهيب عندكم ، فأتاهم فكلّمهم ، فقالوا : لولا
هامش
( 1 ) . دماؤها .R
الكامل في التاريخ — صفحة 156 | ابن الأثير